1 " سورة والعاديات "
3 محتوى السورة :
اختلف المفسرون كثيرا في مكان نزول هذه السورة ، كثير منهم اعتبرها
مكية ، وجمع منهم قال إنها مدنية .
قصر مقاطع الآيات ، واستنادها إلى القسم ، وتناولها موضوع المعاد قرائن
تدل على مكيتها .
لكن مضمون القسم في السورة وارتباطه بمسائل الجهاد - كما سيتضح -
وهكذا الرواية القائلة بنزول هذه السورة بعد غزوة ( ذات السلاسل ) ( 1 ) دلائل على
مدنية السورة . حتى لو فسرنا مضمون القسم في السورة بحركة الحجاج نحو منى
والمشعر فهو دليل على أنها مدنية أيضا .
صحيح أن مراسم الحج بأكثر مناسكه كانت شائعة بين عرب الجاهلية بتأثير
من سنة إبراهيم . لكنها كانت ممزوجة بالخرافات مما يجعل قسم القرآن بها
مستبعدا .
من مجموع كل ذلك نرجح أن تكون السورة مدنية .
مما تقدم يتضح أيضا محتوى السورة ، فهي تبدأ بالقسم بأمور محفزة محركة .
ثم تتناول بعض مظاهر الضعف البشري كالكفر والبخل وحب الدنيا . ثم تشير
السورة إشارة قصيرة معبرة إلى مسألة المعاد وإحاطة الله بعباده .
هامش
1 - واقعة حدثت في السنة الثامنة للهجرة ، وفيها أسر عدد كبير من الكفار ، فشدوا بالحبال مكبلين ولذا سميت الواقعة بذات
السلاسل ، وسيأتي شرحها في الآيات .