الرجل : إن لي نخلا كثيرا ، وما فيه نخلة أعجب إلي تمرة منها .
قال : ثم ذهب الرجل ، فقال رجل كان يسمع الكلام من رسول الله : يا رسول
الله : أتعطيني ما أعطيت الرجل نخلة في الجنة إن أنا أخذتها ؟ قال : نعم .
فذهب الرجل ولقي صاحب النخلة فساومها منه فقال له : أشعرت أن محمدا
أعطاني بها نخلة في الجنة فقلت له يعجبني تمرتها وإن لي نخلا كثيرا فما فيه نخلة
أعجب إلي ثمرة منها ؟
فقال له الآخر : أتريد بيعها ؟
فقال : لا إلا أن أعطى ما لا أظنه أعطى .
قال : فما مناك ؟
قال : أربعون نخلة
فقال الرجل : جئت بعظيم ، تطلب بنخلتك المائلة أربعين نخلة ؟ !
ثم سكت عنه ، فقال له : أنا أعطيك أربعين نخلة .
فقال له : إشهد إن كنت صادقا ، فمر إلى أناس فدعاهم فأشهد له بأربعين نخلة ،
ثم ذهب إلى النبي فقال : يا رسول الله إن النخلة صارت في ملكي ، فهي لك .
فذهب رسول الله إلى صاحب الدار ، فقال له : النخلة لك ولعيالك ، فأنزل الله
تعالى : والليل إذا يغشى السورة وعن عطاء قال : اسم الرجل ( أبو
الدحداح ) " ( 1 )
* * *
2 التفسير
3 التقوى والإمداد الإلهي :
هذه السورة المباركة أيضا تبتدئ بثلاثة أقسام تثير التفكير في المخلوقات
وفي الخالق .
هامش
1 - مجمع البيان ، ج 10 ، ص 501 .