الأشكال بنور الشمس ، وهذه مسألة علمية ثابتة وخاصة في الفيزياء .
4 - الأمطار التي تحيي الأرض بعد موتها تهطل من الغيوم والغيوم أبخرة
متصاعدة من البحار والمحيطات نتيجة لسطوع الشمس عليها ، مصادر المياه التي
تتغذى من الأمطار بما فيها الأنهار والعيون والقنوات والآبار العميقة هي إذن من
بركات نور الشمس .
5 - الرياح التي تؤدي مهمة تلطيف الجو ، وتنقل السحب ، وتلقيح النبات ،
ونقل الحرارة من المناطق الحارة على الكرة الأرضية إلى المناطق الباردة ، ونقل
البرودة من المناطق الباردة إلى الحارة ، إنما تفعل ذلك بفضل سطوع نور الشمس ،
وتغيير درجة الحرارة في المناطق المختلفة من المعمورة .
6 - مصادر الطاقة بما فيها الشلالات ، والسدود العظيمة في المناطق الجبلية ،
مصادر النفط ومناجم الفحم كلها ترتبط بشكل من الأشكال بالشمس ، ولولاها لما
وجدت هذه المصادر ، ولتبدلت الحركة على وجه الأرض إلى سكون .
7 - بقاء نظام المنظومة الشمسية مدين للتعادل القائم بين قوى الجذب والدفع
الموجودة بين كرة الشمس من جهة ، والسيارات التي تدور حولها من جهة أخرى .
وبذلك تنهض الشمس بدور فعال في حفظ هذه السيارات في مدارها .
من مجموع ما ذكرنا نفهم السبب في بدء القسم في هذه السورة المباركة
بالشمس .
وهكذا القمر ونور النهار وظلام الليل ، والكرة الأرضية ، لكل واحد منها دور
هام في حياة الإنسان وغير الإنسان ، ولذلك جاء القسم بها جميعا ، وأهم من كل
ذلك الإنسان بروحه وجسمه فهو أعجب من الجميع وأشد غموضا وسرا منها .
وسنعود إلى أهمية تهذيب النفس في نهاية السورة
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 241
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٤١