نعم ، فمن استخدم في دنياه كل قدرته في ارتكاب أسوء الجرائم والذنوب ،
فلا يجني في آخرته إلا أشد العذاب . . .
فيما سينعم المحسنون والصالحون في أحسن الثواب ، ويخلدون بحال ما لا
عين رأت ولا اذن سمعت ، فالله " أرحم الراحمين " لمن أخلص النية وعمل ،
و " أشد المعاقبين " لمن تجاوز حدود هدف خلقه .
وتكمل الآية التالية تصوير شدة العذاب : ولا يوثق وثاقه أحد .
فوثاقه ليس كوثاق الآخرين ، وعذابه كذلك ، كل ذلك بما كسبت يداه حينما
أوثق المظلومين في الدنيا بأشد الوثاق ، ومارس معهم التعذيب بكل وحشية ،
متجرد عن كل ما وهبه الله من إنسانية .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 197
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٩٧