قويت أدت إلى العلم ، ومتى ضعفت جدا لم يتجاوز حد التوهم .
وعليه . . فاصطلاح " الظن " - بخلاف ما يتبادر إليه الذهن في زماننا - يشمل
العلم والظن ، ويستعمل في الحالتين .
* * *
2 ملاحظة
3 التطفيف من عوامل الفساد في الأرض :
تعرض القرآن الكريم للتطفيف في الوزن مرارا ، ومن ذلك ما جاء في الآيات
( 181 - 183 ) من سورة الشعراء ، حينما خاطب شعيب ( عليه السلام ) قومه قائلا : أوفوا
الكيل ولا تكونوا من المخسرين وزنوا بالقسطاس المستقيم ولا تبخسوا الناس
أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين
فالتطفيف في الوزن والكيل من الفساد في الأرض ، وذلك لما تنتج عنه من
مفاسد اجتماعية ذات أبعاد واسعة .
كما جاء التأكيد في الآيتين ( 7 و 8 ) من سورة الرحمن على ضرورة الالتزام
بالعدالة حين استعمال الميزان ، بعد الإشارة إلى أن العدل أصل قد روعي فيه حتى
نظام الخلق في عالم الوجود : والسماء رفعها ووضع الميزان ألا تطغوا في
الميزان .
ولذا ، نجد أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) قد أولوا هذا الموضوع اهتماما بالغا ، حتى
روي عن الأصبغ بن نباتة ، أنه قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول على المنبر :
" يا معشر التجار ! الفقه ثم المتجر ، الفقه ثم المتجر ، الفقه ثم المتجر " إلى أن قال :
" التاجر فاجر ، والفاجر في النار ، إلا من أخذ الحق وأعطى الحق " . ( 1 )
هامش
1 - أصول الكافي ، ج 5 ، ص 150 ، الحديث 1 .