يستبدل اللذائذ المحدودة والمحفوفة بألوان الآلام بالنعم الخالدة والنقية الخالصة .
وتختم السورة ب : إن هذا لفي الصحف الأولى . . صحف إبراهيم
وموسى . ( 1 )
ولكن ، ما المشار إليه ب " هذا " ؟
فبعض قال : إنه إشارة إلى الأمر بالتزكية وذكر اسم الله والصلاة وعدم إيثار
الحياة الدنيا على الآخرة .
وذلك من أهم تعاليم جميع الأنبياء ( عليهم السلام ) ، كما وورد هذا الأمر في جميع الكتب
السماوية .
واعتبره آخرون : إنه إشارة لجميع ما جاء في السورة ، حيث أنها ابتدأت
بالتوحيد مرورا بالنبوة حتى ختمت بالأعمال .
وعلى أية حال ، فهذا التعبير يبين أهمية محتوى السورة ، أو خصوص الآيات
الأخيرة منها ، حيث اعتبرها من الأصول الأساسية للأديان ، ومما حمله جميع
الأنبياء ( عليهم السلام ) إلى البشرية كافة .
" الصحف " : جمع و ( صحيفة ) ، وهي اللوح الذي يكتب عليه .
ونستدل بالآية الأخيرة بأن لإبراهيم وموسى ( عليهما السلام ) كتبا سماوية .
وروي عن أبي ذر ( رضي الله عنه ) ، إنه قال : قلت يا رسول الله ، كم الأنبياء ؟
فقال : " مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألفا " .
قلت : يا رسول الله ، كم المرسلون منهم ؟
قال : " ثلاثمائة وثلاثة عشر ، وبقيتهم أنبياء " .
قلت : كان آدم ( عليه السلام ) نبيا ؟
قال : " نعم ، كلمة الله وخلقه بيده . . يا أبا ذر ، أربعة من الأنبياء عرب : هود
هامش
1 - يمكن أن تكون " صحف إبراهيم وموسى " توضيحا للصحف الأولى ، كما ويمكن أن تكون إشارة لأحد مصاديق الصحف ،
وإلا فهي تشمل جميع كتب الأنبياء السابقين .