لدحر الإسلام .
وحينما وافى عمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الأجل ، كان نور الإسلام قد غطى كل أرجاء
شبه الجزيرة العربية ، ولم يمض قرن واحد على عمر الرسالة الخاتمة حتى تفيأت
معظم أجزاء العالم تحت ظله الآمن .
الثاني : لأن عذاب القيامة سيقع حتما ، وكل حتمي الوقوع قريب .
وعلى أية حال ، فقد بدأت السورة بالقسم بالسماء والنجوم ، وانتهت بتهديد
الكافرين والمتآمرين على الحق ، وفيما بين البدء والانتهاء ، تعرضت إلى بعض
أدلة المعاد بأسلوب رائع ومؤثر ، وإلى بيان شيق للرقابة الإلهية على أعمال
الإنسان ، بالإضافة إلى ما قدمته من تسلية لترطيب خواطر المؤمنين ، بلسان في
غاية اللطف البليغ .
اللهم ، رد كيد أعداء دينك ، ولا سيما المتأخرين منهم الذين عاثوا في الأرض
فسادا ، واقطع دابر المتجبرين . . .
اللهم ، سد عوراتنا يوم تبلى السرائر . . .
اللهم ، لا قوة لنا ولا ناصر سواك ، فلا تكلنا لغيرك . . .
آمين يا رب العالمين
نهاية سورة الطارق
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 118
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١١٨