فلا . نعم ، يستفاد منهما عدم إجزائه عن نفسه » . « 1 »
وتبعه فيه وأيّده صاحب « المستمسك » بقوله في أولوية دلالتهما على الصحّة : « لأنّ الظاهر من قوله في الصحيح الأوّل «
فليس يجزى عنه
» أنّه لو حجّ عن الميّت لم يجز عن نفسه ، لا أنّه لا يجزى عن الميّت . فالضمير في « عنه » راجع إلى الرجل لا إلى الميّت ، ولا سيّما بقرينة ذكر الميّت ظاهراً بعد ذلك . وحينئذٍ فظهور قوله : «
وهى تجزى عن الميّت
» في أنّ حجّته عن الميّت تجزى عن الميّت محكّم . مع أنّه لو حمل ضمير « عنه » على الميّت كان منافياً لقوله : «
وهى تجزى عن الميّت
» . إلا أن يحمل الثاني على صورة ما إذا حجّ عن الميّت بعد أن حجّ من ماله ، فيكون المراد أنّه ليس يجزى عن الميّت حتّى يحجّ من ماله ، فإذا حجّ من ماله ، ثمّ حجّ عن الميّت تجزى عن الميّت ، سواء أكان له حينئذٍ مال أم لم يكن . لكن هذا المعنى بعيد عن العبارة المذكورة .
قال : وبالجملة هيئة التركيب تقتضى أن تكون الضمائر في قوله : «
عن نفسه
» في الموضعين ، وقوله « له » وقوله : «
يجزى عنه
» ، وقوله : «
من ماله
» كلّها راجعة إلى مرجع واحد ، وهو الصرورة ، والتفكيك بإرجاع بعضها إلى الصرورة وبعضها إلى الميّت بعيد عن السياق . كما أنّ هيئة التركيب أيضاً تقتضى أن يكون الضمير في قوله : «
وهى
» راجعاً إلى حجّة الصرورة عن الميّت المذكور في السؤال .
قال : هذا ما يرجع إلى صحيح سعد وأمّا صحيح سعيد فالظاهر من قوله فيه : «
فليس له ذلك
» أنّه ليس له أن يحجّ عن غيره تكليفاً لا أنّه باطل ، بقرينة
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 475 : 4 ، شرائط وجوب الحجّ ، مسألة 110 .