واستظهره آخر . ومن هنا ظاهراً جعلهما صاحب « الحدائق » رواية واحدة رواها من الشيخ في « التهذيب » والصدوق في « الفقيه » عن أبي سعيد . « 1 »
ومنها : موثّقة عبد الله بن بكير ، عن أبي عبد الله أنّه سئل عن رجل أوصى بماله في الحجّ فكان لا يبلغ ما يحجّ به من بلاده ، قال : «
فيعطى في الموضع الذي يحجّ به عنه
» . « 2 »
ومنها : صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن محمّد بن عبد الله قال : سألت أبا الحسن الرضا عن الرجل يموت فيوصى بالحجّ من أين يحجّ عنه ؟ قال : «
على قدر ماله ، إن وسعه ماله فمن منزله ، وإن لم يسعه ماله فمن الكوفة ، فإن لم يسعه من الكوفة فمن المدينة
» . « 3 »
وهذه الروايات تشترك في الدلالة على وجوب الحجّ من البلد عند الوصيّة به ، فإن لم يمكن منه فممّا يمكن الأقرب فالأقرب .
وأمّا ما عبّر عنه صاحب « الجواهر » بصحيح الحلبي « 4 » فلا ريب أنّه ليس برواية بل هو عبارة الشيخ في « التهذيب » وليس من بقية حديث الحلبي هناك قطعاً ، فإنّه بعد ما قال : « فإذا أوصى الرجل بحجّة فإن كانت حجّة الإسلام فمن جميع المال تخرج حسب ما قدّمناه وإن كانت نافلة فمن ثلثه » وذكر روايتين في ذلك أحديهما صحيحة معاوية بن عمّار وثانيتهما صحيح الحلبي قال : « فإن أوصى أن يحجّ عنه حجّة الإسلام ولم يبلغ ماله ذلك فليحجّ عنه من بعض المواقيت »
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 180 : 14 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 167 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 167 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 3 .
( 4 ) . جواهر الكلام 324 : 17 .