لا مدخل لها في الحجّ ، فمفادها هو قول المشهور .
وأمّا الثاني وهو الروايات الواردة في الوصيّة بالحجّ .
فمنها : مصحّحة معاوية بن عمّار قال : قلت له : رجل يموت وعليه خمسمائة درهم من الزكاة ، وعليه حجّة الإسلام وترك ثلاثمائة درهم ، فأوصى بحجّة الإسلام وإن يقضى عنه دين الزكاة ؛ قال : «
يحجّ عنه من أقرب ما يكون ، ويخرج البقية في الزكاة
» . « 1 »
ومنها : ما رواه الكليني بإسناده عن عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد الله : في رجل أوصى بحجّة فلم تكفه من الكوفة : «
تجزى حجّته من دون الوقت
» . « 2 »
والظاهر أنّها متّحدة مع روايته الأخرى عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبى عبد الله : رجل أوصى بحجّة فلم تكفه . قال : «
فيقدمها حتّى يحجّ دون الوقت
» . « 3 »
ومنها : ما رواه في « الكافي » عن أبي سعيد عمّن سأل أبا عبد الله عن رجل أوصى بعشرين درهماً في حجّة ، قال : «
يحجّ بها ( عنه ) رجل من موضع بلغه
» . « 4 »
والظاهر هو نفس ما رواه الصدوق عن أبي بصير عمن سأله قال : قلت له : رجل أوصى بعشرين ديناراً في حجّة ، فقال : «
يحجّ له رجل من حيث يبلغه
» . « 5 »
فعلى هذا لفظة « أبي بصير » هي مصحفة أبي سعيد كما جزم به بعض
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 255 : 9 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 21 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 168 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 7 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 168 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 7 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 167 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 5 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 168 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 8 ؛ الفقيه 444 : 2 .