المندوب فقد مرّ منّا عند الكلام في ما ذكره المحقّق النراقي خلافه . وأمّا بقية كلامه فلا إشكال فيه فالأقوى جواز الاستنابة من الميقات وكفاية مثل هذه النيابة .
* * * ( مسألة 49 ) : لو مات من استقرّ عليه الحجّ في الطريق ، فإن مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه عن حجّة الإسلام ، وإن مات قبل ذلك وجب القضاء عنه ؛ وإن كان موته بعد الإحرام على الأقوى . كما لا يكفي الدخول في الحرم قبل الإحرام ، كما إذا نسيه ودخل الحرم فمات . ولا فرق في الإجزاء بين كون الموت حال الإحرام أو بعد الحِلّ ، كما إذا مات بين الإحرامين . ولو مات في الحِلّ بعد دخول الحرم مُحرِماً ففي الإجزاء إشكال ، والظاهر أنّه لو مات في أثناء عمرة التمتّع أجزأه عن حجّه . والظاهر عدم جريان الحكم في حجّ النذر والعمرة المفردة لو مات في الأثناء ، وفي الإفسادي تفصيل . ولا يجري فيمن لم يستقرّ عليه الحجّ ، فلا يجب ولا يستحبّ عنه القضاء لو مات قبلهما .
حكم الموت في الحجّ
قد وردت في أصل المسألة ثلاث صحاح مع مرسلة المفيد التي يحتمل كونها من نفس المسندات وإن رواه عن الصادق ، أمّا الصحاح فقد رواها الكليني بإسناده الصحيح عن علي بن رئاب ، عن ضريس ، وعن بريد العجلي ، وعن زرارة ، كلّهم عن أبي جعفر ، ففي الأولى : قال في رجل خرج حاجّاً حجّة الإسلام فمات في الطريق ، فقال : «
إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجّة