( مسألة 38 ) : يشترط في الاستطاعة وجود ما يموّن به عياله حتّى يرجع ، والمراد بهم من يلزمه نفقته لزوماً عرفياً ؛ وإن لم يكن واجب النفقة شرعاً على الأقوى .
اشتراط نفقة العيال في الاستطاعة
لا إشكال في اشتراط وجود نفقة العيال في وجوب الحجّ فإنّه لا خلاف فيه كما في « الجواهر » بل استظهر هو من بعضهم الإجماع عليه ، واستدلّ له بالأصل وعدم تحقّق الاستطاعة بدونه ، ضرورة وجوب الإنفاق عليه فهو حينئذٍ سابق على وجوب الحجّ فلا استطاعة مع عدمه . هذا ما ذكر في « الجواهر » ثمّ أضاف إليه الاستدلال ببعض الروايات كخبر أبى الربيع الشامي . « 1 »
وقد ألحق بعضهم بالاستدلال نفى الحرج حتّى جعله بعضهم العمدة في المسألة وقال : إذا كان مقتضى هذا الدليل عدم وجوب الحجّ إذا كان حرجياً من جهة فقدان الدار والأثاث والكتب ونحوها ففي المقام يتحقّق الحرج بطريق أولى ، ضرورة أنّ إيجاب الحجّ عليه مع عدم الإنفاق واحتياجهم إليه يكون حرجياً بلا إشكال . « 2 » وقد أخذ أصل هذا الكلام من صاحب « الجواهر » .
وأمّا الاستدلال بوجوب حفظ نفس العيال وأنّه أهمّ ، فهو أخصّ من المدّعى كما هو واضح .
هذا ، ولا يخفى عليك أنّ أولى الوجوه بالاستدلال وأوضحها دلالة هو عدم
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 273 : 17 .
( 2 ) . تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 224 : 1 .