إلى خمسة أيّام ويبيعه في بلد آخر قريب قبل الخمسة بألفين نقداً - ففيه إشكال ، لأنّه لا يملك قبل الشراء ما بإزاء الزاد والراحلة » .
ثمّ دخل في ذكر الملاك الكلّى للمسألة وأشباهها فقال :
« والتحقيق أنّه يجب هنا أوّلًا بيان مسألة أخرى وتفريع أمثال تلك المسائل عليها ، وهى بيان معنى الاستطاعة المالية . وتحقيقه أنّه قد مرّ في المسألة الثانية أنّه لا يشترط في صدق الاستطاعة وجود عين الزاد والراحلة ، بل يكفى وجود ثمنهما أو ما يصلح أن يكون إزاءً لهما أو لثمنهما وهو إجماعي بل ضروري من الدين . ولا فرق في ذلك بين أن يكون ما يصلح الإزاء عيناً موجودة أو منفعة مملوكة ، فلو كانت له ضيغة لم يتمكّن من بيعها ويمكن إجارتها في مدّة بما يكفى لمؤنة الحجّ وما يتبعه ، يجب الحجّ لصدق الاستطاعة .
وهل يشترط وجود ما يصلح أن يكون إزاءً للمؤنة عيناً أو منفعة ، أو يكفى الاقتدار والتمكّن على تحصيله من غير مشقّة بل بسهولة حال اجتماع سائر الشرائط ؟
ظاهر كثير من كلماتهم الأوّل حيث نفوا الوجوب إذا توقّف على الاكتساب مطلقاً حتّى بمثل قبول الهبة وقبول إجارة النفس . ولعلّه للأخبار المتقدّمة كثير منها ، المفسّرة للاستطاعة بأن يكون له أو عنده زاد وراحلة ، أو أنّها وجود الزاد والراحلة ، كما في المرسلة المتقدّمة .
وظاهر بعض كلماتهم الثاني ، ككلام من أوجب الحجّ للمتمكّن من الزاد والراحلة بالكسب في الطريق ، ومن أوجب إلا ستّه أنّه لمن له دين مؤجّل أو متاع لا يتمكّن الحال من بيعه ، ومن أوجب قبول الهبة ومن استدلّ لهذه الأمور
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 338
مساهمون: السيد ضياء المرتضوي
ص٣٣٨