وكذا ما رواه الكليني في الصحيح عن الحلبي عنه « 1 » .
فالملاك في هذه الصحاح الثلاث هو أن يكون له ما يحجّ به . وربما يستشعر أو يستظهر منها حصر الآية في الاستطاعة المالية ، لكن المراد منها ولو بقرينة مثل حديث الخثعمي تفسير هذه الجهة من الاستطاعة فقط لا الحصر فيها .
ومنها ما رواه الكليني أيضاً عن السكوني عن أبي عبد الله قال : سأله رجل من أهل القدر فقال : يا بن رسول الله أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ : وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيهِ سَبِيلًا أليس قد جعل الله لهم الاستطاعة ؟ فقال : «
ويحك ! إنّما يعني بالاستطاعة الزاد والراحلة ، ليس استطاعة البدن
» . الحديث « 2 » .
ولا يخفى أنّ حصر الاستطاعة في الزاد والراحلة وإخراج صحّة البدن منها هنا لا يوافق نصوصاً أخرى تصرّح باشتراطها في الآية كرواية الخثعمي ، ومن هنا حملوها على النفي النسبي وذلك لأنّ السائل القدري كان يتخيّل حصر الآية في الاستطاعة البدنية .
ويشهد له مضافاً إلى ما مرّ ، رواية فضل بن شاذان عن الرضا في كتابه إلى المأمون قال : «
وحجّ البيت فريضة على من استطاع إليه سبيلًا ، والسبيل الزاد والراحلة مع الصحّة
» . « 3 »
وكذا صحيحة هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله في قوله عزّ وجلّ : وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيهِ سَبِيلًا ما يعني بذلك ؟ قال : «
من كان
هامش
( 1 ) . راجع : وسائل الشيعة 34 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 8 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 34 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 8 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 35 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 8 ، الحديث 6 .