معلومة جارية في كلّها ولا حاجة إلى ذكرها أو بعضها هنا فإنّ الحجّ لا يختلف فيه عن مثل الصلاة والصوم والجهاد ، وكفى من السنّة ما رواه المشايخ الثلاثة وغيرهم من صحيحة ذريح المحاربىّ ، عن أبي عبد الله قال : «
من مات ولم يحجّ حجّة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به ، أو مرض لا يطيق فيه الحجّ ، أو سلطان يمنعه فليمت يهوديّاً أو نصرانياً
» . « 1 »
ونثنّيه بما رواه الكليني في الصحيح عن ابن أبي عمير عن محمّد بن يحيى الخثعمي وهو ثقة قال : سأل حفص الكناسي أبا عبد الله وأنا عنده عن قول الله عز وجلّ : وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيهِ سَبِيلًا ما يعنى بذلك ؟ قال : «
من كان صحيحاً في بدنه مخلّى سربه ، له زاد وراحلة فهو ممّن يستطيع الحجّ ، أو قال : ممّن كان له مال
» ، فقال له حفص الكناسي : فإذا كان صحيحاً في بدنه مخلّى في سربه ، له زاد وراحلة فلم يحجّ فهو ممّن يستطيع الحجّ ؟ قال : «
نعم
» . « 2 »
ونثلّثه بصحيحة معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد الله عن رجل عليه دين أعليه أن يحجّ ؟ قال : «
نعم ، إنّ حجّة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين ، ولقد كان
« أكثر
» من حجّ مع النبىّ مشاة ، ولقد مرّ رسول الله بكراع الغميم فشكوا إليه الجهد والعناء ، فقال : شدّوا أزركم واستبطنوا ، ففعلوا ذلك فذهب عنهم
» . « 3 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 29 : 11 - 30 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 34 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 8 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 43 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 11 ، الحديث 1 ؛ وكراع الغميم وادٍ بينه وبين المدينة نحو مأة وسبعين ميلًا وبينه وبين مكّة نحو ثلاثين ميلًا . كذا في « مجمع البحرين » .