مستقلّة في نفس الباب وهو ما رواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب عنه . « 1 »
ومنها : ما رواه الشيخ في الصحيح عن موسى بن القاسم ، عن محمّد بن سهل ، عن آدم بن علي ، عن أبي الحسن قال : «
ليس على المملوك حجّ ولا جهاد ولا يسافر إلا بإذن مالكه
» . « 2 » والكلام في سنده لمكان ابني سهل وعلى .
وهذه الروايات كما ترى تدلّ على عدم الوجوب لا عدم الإجزاء ، وكذا ما رواه الشيخ عن ابن محبوب ، عن رجل ، عن عبد الله بن سليمان ، قال : سمعت أبا عبد الله وسألته امرأة فقالت : إنّ ابنتي توفيّت ولم يكن بها بأس فأحجّ عنها ؟ قال : «
نعم
» ، قال : إنّها كانت مملوكة ، فقال : «
لا ، عليك بالدعاء فإنّه يدخل عليها كما يدخل البيت الهدية
» . « 3 »
نعم ، ما رواه الشيخ بإسناده عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبى عبد الله : إنّ معنا مماليك لنا وقد تمتّعوا ، علينا أن نذبح عنهم ؟ قال : فقال : «
إنّ المملوك لا حجّ له ولا عمرة ولا شئ
» « 4 » يظهر منه عدم الصحّة والإجزاء ولذا حمله على عدم إذن مولاه ، وذكر صاحب « الوسائل » احتمال حمله على نفى الوجوب .
نعم ، ما هو السند في اشتراط الحرّية وعدم الوجوب والإجزاء معاً في العبد هو طائفة أخرى من الروايات ، وهى التي تدلّ على وجوب إعادة الحجّ بعد الانعتاق فإنّ وجوب الإعادة ولو حجّ عشر مرّات لا وجه له إلا اشتراطها .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 47 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 48 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 15 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 48 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 15 ، الحديث 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 48 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 15 ، الحديث 3 .