وإذنه ، والكلام في قيام الولىّ بإحرام الصبىّ لا كلّ أفعال حجّه مباشرة ومن المعلوم عدم وجوب قيامه بها مباشرة .
فقد تحصّل إلى هنا أنّ من الممكن إلغاء الخصوصية من حديث المرأة في رويثة وشمول الحكم لغير الامّ أيضاً ، كما أنّ أقوى الاحتمالين في صحيحة معاوية بن عمّار ، بل الأظهر هو العموم .
أضف إليهما أنّ المستفاد من مجموع ما ورد في الترغيب في الإحرام بالصبىّ وإحجاجه أنّ المطلوب عند الشارع هو تشرّف الطفل أيضاً بالحجّ إجمالًا . وقد ذكر صاحب « الجواهر » عن الشيخ أنّ غير الولىّ إن تبرّع عن الصبىّ انعقد إحرامه ، ثمّ قال : ولعلّه لإطلاق أكثر الأخبار ، واحتمال الولىّ في ما تضمّنه هو المتولّى لإحرامه وذكر الأب أيضاً جارٍ على الغالب أو التمثيل . « 1 »
وهو وإن لم يستقرّ رأيه عليه وذهب إلى ضعفه للاقتصار في ما خالف الأصل على المتيقّن المعتضد بظاهر النصّ والفتوى على حدّ تعبيره ، لكن يرد عليه أنّ الإطلاق لو كان متحقّقاً كما صرّح به هو ، فلا وجه لتقييده بالمقيّد هنا إن وجد ذلك ، وذلك لأنّهما من المثبتين في أمر مندوب في الأصل ، وهو أيضاً لم يصرّح بالتقييد لكن عدم تمسّكه بالإطلاق المعترف به ، والاقتصار بالقدر المتيقّن يوهم ذهابه إلى التقييد ، وبالجملة يبقى السؤال والإشكال في رفعه اليد عن الإطلاق استناداً إلى الاقتصار بالمتيقّن وفيه ما فيه ، لا سيّما بعد احتماله في المقيّد ما ذكرناه عنه . وهو كون المراد التولّى للإحرام لا الولاية على الطفل .
وبالجملة يقوى في النظر من جميع ما ذكرناه من إمكان إلغاء الخصوصية في
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 238 : 17 .