عمّه أو عمّته أو أخته أيضاً كان يجيب عن السؤال بمثل ما أجابها به . نعم ، إن كان السائل هو الأب أو الجدّ مثلًا لم يكن مجال لإلغاء الخصوصية عرفاً .
هذا ، وقد استدلّ الفقيه الخوئي لجواز قيام كلّ أحد بالإحرام بالصبىّ بأنّه لا دليل على حرمة التصرّف بالصبىّ ما لم يستلزم ذلك تصرّفاً مالياً . « 1 »
لكن يرد عليه أنّ الكلام إنّما هو في شمول أدلّة استحباب الإحرام بالصبىّ لغير الولىّ وعدمه ، لا في جواز التصرّف في الصبىّ وعدمه . هذا ما ذكره الشارح الفاضل . « 2 »
وأمّا المحقّق النراقي فاستدلّ في تعميم الحكم إلى غير الولىّ الشرعي بأنّ الأخبار الواردة في المسألة غير دالّة على التخصيص به ، لأنّ قوله : «
من كان معكم من الصبيان
» في صحيحة معاوية بن عمّار أعمّ ممّن كان مع وليّه أو غيره ، وكذا لا اختصاص في الأمر بقوله في صحيحة زرارة « قدّموا » و « فجرّدوه » و « لبّوا عنه » وغير ذلك على حدّ تعبيره ، ومن هنا يقال : إن ثبت الإجماع فيه فهو وإلا فالظاهر جوازه لكلّ من يتكفّل طفلًا . « 3 »
وقد أورد الشارح الفاضل على الأوّل بأنّ المراد منه هو غير المميّزين من الصبيان ، ومن المعلوم أنّ مثلهم يكونون مع أوليائهم نوعاً وكونهم مع غيرهم خلاف المتعارف خصوصاً في سفر الحجّ . وعلى الثاني بأنّ ذيل الرواية قرينة على كون التعدّد فيها تعدّد الأولياء والصغار فالجمع ثابت في ناحية كليهما فكلّ ولىّ يتصدّى لتلبية صغيره ولأجله يصحّ التعبير بالجمع في قوله : «
لبّوا عنه
» .
هامش
( 1 ) . المعتمد في شرح العروة الوثقى 25 : 26 .
( 2 ) . تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 50 : 1 .
( 3 ) . مستند الشيعة 19 : 11 .