الولىّ فيهما معاً - إلى آخر كلامه - « 1 » والأمر سهل .
قد استدلّ للاشتراط بوجهين لا ثالث لهما إلا ما ذكره النراقي من التمسّك بقوله في صحيحة زرارة « يأمره » ، ثمّ ردّه بعدم الدلالة لتقييده بقوله : «
إذا حجّ الرجل بابنه
» « 2 » فإنّ الموضوع قد فرض مقيّداً وهو مورد حصول الإذن عملًا . وهذان الوجهان يوجدان إجمالًا في كلام المستدلّين ، المتقدّمين منهم كالشيخ والمتأخّرين ، نعم بعضهم تمسّك بهما معاً وبعضهم بأحدهما .
أمّا الأوّل : هو الاقتصار في ما خالف الأصل على المتيقّن من مورد الفتوى والنصّ وهو الصبيّ المأذون وذلك لأنّ الحجّ ومنه الإحرام عبادة متلقّاة من الشرع يجب الاقتصار فيها على النصّ وغيره ، وهو الصبيّ غير المأذون مشكوك فيه وتجرى فيه أصالة العدم ولا يقاس هذا بجريان البراءة عند الشكّ في القيد إذا ثبت أصل مشروعية العمل ، فإنّ أصل مشروعية حجّ الصبيّ غير المأذون مشكوك فيها .
وقد أجيب عنه بحصول التوقيف والتعيين من العمومات كما في « المستند » وأنّ المستفاد من إطلاق أدلّة مشروعية حجّ الصبيّ هو عدم الفرق بين المأذون وغيره كما في « التفصيل » .
ولكن يرد عليه أنّ مثل روايات أصل استحباب التطوّع بالحجّ التي ذكرها الشيخ الحرّ العاملي في الباب الثامن والثلاثين ، وأشار إليها صاحب « التفصيل » ، فقد ذكرنا أنّه لا يوجد فيها ولو رواية واحدة عامّة أو مطلقة تشمل الصبيّ مع
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب 55 : 10 .
( 2 ) . مستند الشيعة 18 : 11 و 19 .