ومثلها حسنة شهاب عن أبي عبد الله . « 1 »
فإنّ الظاهر أنّ كلمة « يحجّ » فيهما ليست بصيغة الاستفهام وتقدير أداته ، بل السؤال قد وقع عن موضوع حجّ الصبيّ مطلقاً ، أو عن إجزائه بقرينة الجواب ، وعلى كلا الفرضين تكون الصحّة أمراً مفروغاً عنه إمّا من السائل ، لا سيّما من مثل إسحاق بن عمّار في الأولى ، وإِمّا من الإمام أو منهما معاً ولا تكون الروايتان ساكتتين بالنسبة إلى أصل الصحّة كما يقال ، فإنّ السائل وهو مثل ابن عمّار إمّا يعلم عدم صحّة حجّه وإمّا يعلم صحّة حجّه وأمّا شكّ فيها ؛ لا وجه للأوّل ، لأنّه إذا كان عالماً بعدم الصحّة لا يعقل أن يسأل عن الإجزاء ، وعلى الثاني يثبت المطلوب ، وعلى الآخر لا وجه لاحتمال عدم اعتناء الإمام بشكّ السائل وجهله بالصحّة وعدمها واقتصاره على بيان عدم إجزائه ، فإنّ حجّه إذا لم يكن صحيحاً كان الأجدر أن يبيّن عدم الصحّة حتّى يلازم عدم الإجزاء أيضاً ، فلا يبقى إلا القول بأنّ الصحّة كانت مفروغاً عنها .
الأمر الثالث : اعتبار إذن الولىّ وعدمه في حجّ الصبيّ
قدوقع الخلاف في اشتراط إذن الولىّ في صحّة حجّ الصبيّ ، فذهب إلى اشتراطه الشيخ في « الخلاف » « 2 » و « المبسوط » « 3 » والمحقّق في « المعتبر » « 4 » والعلامة في « المنتهى » « 5 »
هامش
( 1 ) . راجع : وسائل الشيعة 45 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 12 ، الحديث 2 .
( 2 ) . الخلاف 359 : 2 ، المسألة 192 .
( 3 ) . المبسوط 328 : 1 .
( 4 ) . المعتبر 747 : 2 .
( 5 ) . منتهى المطلب 54 : 10 .