حجّ به فقد قضى حجّة الإسلام حتّى يكبر ، والعبد إذا حجّ به فقد قضى حجّة الإسلام حتّى يعتق
» . « 1 » ويأتي الكلام في سنده .
ومنها : ما رواه الكليني بإسناده عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله - في حديث - قال : «
لو أنّ غلاماً حجّ عشر حجج ، ثمّ احتلم كانت عليه فريضة الإسلام
» . « 2 »
فإنّه لا ريب في دلالتها على عدم وجوب حجّة الإسلام على الصبىّ وإن كان مميّزاً ولا على المجنون وإن كان أدوارياً لا يفي زمان إفاقته أعمال الحجّ ومقدّماته غير الحاصلة ، فإن وفى لها فلا كلام في وجوبه عليه كسائر التكاليف وسيأتي الكلام في بعض فروعه في الأمر الرابع .
كما أنّها دالّة على عدم وقوعها عن الصبىّ وإن كان مميّزاً فلا يجزى عنها ولو أتى بالحجّ عشر مرّات ، وأمّا إطلاق حجّة الإسلام على حجّ الصبيّ والعبد كما في رواية الحكم ، فهو ليس على حقيقته ظاهراً .
هذا ، وقد أشرنا أنّ المذكور من رواية الصدوق عن أبان في « الوسائل » هو أبان بن الحكم وفى المصدر أبان عن الحكم وقد صحّح المحقّق الخوئي ما في المصدر واعتبر الأوّل غلطاً لأنّه لا وجود له ، لا في كتب الرجال ولا في كتب الحديث ، والمراد به هو الحكم بن الحكيم الصيرفي الثقة ، وأمّا أبان قال : إن كان هو ابن تغلب فهو بعيد ، لأنّه لا يروى عن غير المعصوم غالباً ورواياته قليلة ، وكونه ابن عثمان الذي هو ثقة من البعيد ، لأنّه لا يروى عن الحكم ولم نر رواية
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 49 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 16 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 45 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 13 ، الحديث 2 .