وما في الحدائق من الاشكال في اشتراط الكلام المعتبر في صحة الطلاق بما هذا لفظه : « أنّ تعيّن هذه الصيغة بمقتضى الدليل إنّما هو بالنسبة إلى التلفظ بالطلاق ، وأمّا أحاديث الكتابة فهي مطلقة وتخصيصها يحتاج إلى دليل ، وكما خرج عن أخبار وجوب اللفظ بهذا الخبر فليخرج عنها أيضاً بالعمل بإطلاق هذه الأخبار من إيقاع الكتابة بأيّ لفظ من هذه المادّة عملًا بإطلاق الأخبار المذكورة ، والتقييد إنّما ثبت في العبارة اللفظية » « 1 » ففيه : انّه لا إطلاق في هذه الأخبار من تلك الجهة بل تكون في مقام بيان كفاية الكتابة في مقابل عدمها وليست في مقام بيان تمام شرائط الصيغة كما هو ظاهر .
( والأحوط تقديم الكتابة لمن يعرفها على الإشارة ) .
فإنّ المسألة إجماعية ويدل عليها الروايات الواردة في الأخرس لكن وقع الخلاف في أنّ الكتابة مقدمة على الإشارة في الأخرس أم لا ؟
أمّا الروايات فمنها : صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر أنه سأل أبا الحسن الرضا ( ع ) « عن الرجل تكون عنده المرأة يصمت ولايتكلّم . قال : أخرس هو ؟ قلت : نعم ، ويعلم منه بغض لامرأته وكراهة لها أيجوز أن يطلّق عنه وليّه ؟
قال : لا ولكن يكتب ويشهد على ذلك ، قلت : فإنّه لا يكتب ولا يسمع كيف يطلّقها ؟ قال : بالذي يعرف به من أفعاله مثل ما ذكرت من كراهته وبغضه لها » « 2 » .
ومنها : ما عن أبان بن عثمان ، قال : سألت اباعبداللَّه ( ع ) « عن طلاق الخرساء
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 25 : 215
( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 47 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، الباب 19 ، الحديث 1