وبعدها ولم نتعرّض لإسلامه بعد قسمة بعضها فإليك بيان حكمها .
قال صاحب « الجواهر » : « لو أسلم الوارث بعد قسمة بعض التركة شارك في الباقي مع المساواة أو اختصّ به مع الانفراد وفاقاً للمشهور ، لأنّه ميراث أسلم عليه قبل أن يقسّم ، فله إرثه كما لو انحصر الإرث فيه » « 1 » .
لكن نقل عن بعض احتمال العدم ، واستدلّ عليه بصدق القسمة في الجملة . وفي مقابل هذا من قال بإرثه فيما قسّم أيضاً . كما عن « التحرير » و « القواعد » احتماله وعن « الإرشاد » اختياره ، لأنّ الميراث هو المجموع ولم يقسّم .
فالأقوال ثلاثة ولكلّ دليلٌ ، والترديد من حيث صدق القسمة وعدمه . فبعض فصّل بين ما قسّم وما لم يقسّم فأجرى حكم القسمة في بعض وحكم عدم القسمة في بعض آخر ، وبعض حكم بصدق قسمة البعض على قسمة الكلّ وبعض حكم بكون اللازم قسمة المجموع ، فحيث لم يقسّم المجموع فيرث من أسلم من المجموع والأقوى هو القول الأوّل ولذا اختاره صاحب « الجواهر » : « وفاقاً ل - « لوسيلة » و « الإيضاح » و « الروضة » و « المسالك » و « غاية المرام » و « المفاتيح » . . . للأصل ولأنّ الميراث جنس يطلق على الكلّ ، والبعض المقسوم ميراث أسلم عليه بعد قسمته ، فلا يرث منه بمقتضى النصّ ولا يعارض بالمجموع ، لخفاء فرديّته لغير المقسوم وظهور أنّ المناط هو الإشاعة لا مجرّد عدم القسمة » « 2 » .
ومع ذلك كلّه ، فالاحتياط طريق النجاة .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 23 : 39 .
( 2 ) . جواهر الكلام 23 : 39 .