قال صاحب « المستند » : « لو كان الوارث ممّن لا يرث مع الولد حجب . . . ولو كان ممّن ينقص نصيبه معه يمنع عن الزائد ، كالأبوين والزوجين ولو كان ولداً واحداً أو متعدّداً منع عن نصيب ولدين ذَكَرين ولو كان مع الولد الواحد أحد الزوجين أو الأبوين أو كلاهما لم يكن حجب » « 1 » .
وصاحب « الجواهر » ذكر هذا الحكم عيناً ، ثمّ قال : « لعلّ الوجه في جميع ذلك - بعد ظهور الإجماع عليه وعلى كون الحمل مانعاً من إرث غيره - هو أصالة السلامة : في الحمل والتولّد حيّاً وعدم انتقال المال إلى الوارث غير الحمل ، فهو حينئذٍ كالمال الذي يعلم عدد وارثيه » « 2 » .
لكن يقال : كما أنّ الأصل سلامة الحمل والتولّد حيّاً وعدم الانتقال إلى غير الحمل ، كذلك الأصل عدم التعدّد ، ولذا قال صاحب « الجواهر » : « وأصالة عدم التعدّد في الحمل يمكن المناقشة في جريانها باعتبار رجوعها إلى تشخيص كيفية انعقاد النطفة ، وهي قاصرة عن إفادة ذلك » « 3 » .
( مسألة 3 ) : لو علم بالآلات المستحدثة حال الطفل يعزل مقدار نصيبه ، فلو علم أنّه واحد وذكر يعزل نصيب ذكر واحد ، أو أنثى واحدة يعزل نصيبها ، ولو علم أنّ الحمل أكثر من اثنين يعزل نصيبهم .
أقول : لا ريب أنّ القطع حجّة ، ولذا قال المحقّق الخراساني في مباحث قطع
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 110 : 19 .
( 2 ) . جواهر الكلام 73 : 39 - 74 .
( 3 ) . جواهر الكلام 74 : 39 .