بالمصاعب والمتاعب ، وكانت تلازم في الأغلب الأمراض التي تؤدي في أكثر
الأحيان إلى الموت ، ولذلك لم يكن ذلك الموت بأقل فضلا من القتل والشهادة في
ميادين الجهاد وسوح النضال .
وأما ما احتمله بعض المفسرين من أن الأسفار المذكورة في هذه الآية هي
الأسفار التجارية فهو بعيد جدا عن معنى الآية ، لأن الكفار لم يتأسفوا قط لهذا
الأمر بل كان هذا هو نفسه وسيلة من وسائل الحصول على الثروة وتكريسها ، هذا
مضافا إلى أن هذا الموضوع لم يكن له أي تأثير في إضعاف روحية المسلمين بعد
معركة أحد ، كما وان عدم تنسيق المسلمين مع الكفار في هذا المورد لم يوجد ولم
يسبب أية حسرة للكفار ، ولهذا فإن الظاهر هو أن المراد من الموت في أثناء السفر
في هذه الآية هو الموت في السفر الذي يكون بهدف الجهاد في سبيل الله ، أو
لغرض القيام بغير ذلك من البرامج الإسلامية .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 745
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٧٤٥