Skip to main content

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — Page 365

Contributors:

P.365
بالبرامج المعدة لهذه المرحلة ، ومع ذلك يبقى احترامه وتقديسه للمرحلة السابقة في محله . ثم تضيف الآية أن المؤمنين مضافا إلى إيمانهم الراسخ والجامع فإنهم في مقام العمل أيضا كذلك وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير . ( سمعنا ) وردت في بعض الموارد بمعنى فهمنا وصدقنا من قبيل هذه الآية ، أي أننا قبلنا دعوة أنبيائك بجميع وجودنا وعلى استعداد تام للإطاعة والاتباع . ولكن يا إلهنا وربنا نحن بشر وقد تتسلط علينا الغرائز والأهواء وتجرنا إلى المعصية أحيانا ، ولهذا ننتظر عفوك ونتوقع منك المغفرة لأن مصيرنا إليك ( 1 ) . وبهذا يتناغم الإيمان بالمبدأ والمعاد مع الالتزام العملي بجميع الأحكام الشرعية والدساتير الإلهية . * * *
Footnote
1 - ذهب كثير من المفسرين إلى أن في الجملة الأخيرة فعل محذوف وتقديره ( نسألك ) أو ( نريد غفرانك ) .