Skip to main content

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — Page 784

Contributors:

P.784
فإذا تجهزوا لغزوهم باهى الله بهم الملائكة . فإذا ودعهم أهلوهم بكت عليهم الحيطان والبيوت ، ويخرجون من الذنوب . . . ويكتب له ( أي لكل شهيد وغاز ) كل يوم عبادة ألف رجل يعبدون الله . . . وإذا ضاروا بحضرة عدوهم انقطع علم أهل الدنيا عن ثواب الله إياهم . فإذا برزوا لعدوهم وأشرعت الأسنة وفوقت السهام ، وتقدم الرجل إلى الرجل حفتهم الملائكة بأجنحتها يدعون الله بالنصرة والتثبيت فينادي مناد : " الجنة تحت ظلال السيوف " فتكون الطعنة والضربة على الشهيد أهون من شرب الماء البارد في اليوم الصائف . وإذا زال الشهيد من فرسه بطعنة أو ضربة لم يصل إلى الأرض حتى يبعث الله إليه زوجته من الحور العين فتبشره بما أعد الله له من الكرامة . فإذا وصل إلى الأرض تقول له الأرض : مرحبا بالروح الطيب الذي خرج من البدن الطيب ، إبشر فإن لك ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ويقول الله : أنا خليفته في أهله من أرضاهم فقد أرضاني ومن أسخطهم فقد أسخطني ( 1 ) . * * *
Footnote
1 - هذه قبسات من الرواية التي نقلها المفسر الإسلامي الكبير العلامة الطبرسي ( رحمه الله ) في تفسيره ( مجمع البيان ) عند تفسير هذه الآيات .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — Page 784 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي