تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
رقد معها على سرير واحد تنجس بدنه ولباسه ، فهم يعتبرون المرأة في هذه الحالة موجودا مدنسا يلزم اجتنابه . ومقابل هؤلاء يذهب النصارى إلى عدم التفريق بين حالة الحيض والطهر في المرأة ، حتى بالنسبة للجماع . المشركون العرب ، وخاصة أهل المدينة منهم ، كانوا متأثرين بالنظرة اليهودية ، ويعاملون المرأة الحائض على أساسها ، فينفصلون عنها خلال مدة الحيض . وهذا الاختلاف في المواقف وما يصحبه من إفراط وتفريط دفع ببعض المسلمين لأن يسأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن ذلك ، فنزلت الآية . 2 التفسير 3 أحكام النساء في العادة الشهرية : في الآية الأولى نلاحظ سؤال آخر عن العادة الشهرية للنساء ، فتقول الآية : ويسألونك عن المحيض قل هو أذى وتضيف بلا فاصلة فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن . . . . ( المحيض ) مصدر ميمي ويعني العادة الشهرية للنساء ، وجاء في معجم مقاييس اللغة أن أصل هذه المفردة تعني خروج سائل أحمر من شجرة تدعى " سمرة " ( ثم استعملت للعادة الشهرية للنساء ) ولكن ورد في تفسير " الفخر الرازي " أن الحيض في الأصل بمعنى السيل ولذلك يقال للسيل عند حدوثه ( حاض السيل ) ويقال للحوض هذه اللفظة بسبب أن الماء يجري إليه . ولكن يستفاد من كلمات الراغب في المفردات عكس هذا المطلب وأن هذه المفردة في الأصل تعني دم الحيض ( ثم استعملت في المعاني الأخرى ) . فعلى كل حال فهذه العبارة تعني دم الحيض الذي عرفه القرآن بأنه أذى ، وفي