تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
بجملة قصيرة ، ولو أننا توغلنا في المراد منها يتضح : أن الزواج هو الدعامة الأساسية لتكثير النسل وتربية أولاد وتوسعة المجتمع وأن المحيط العائلي مؤثر جدا لتربية الأولاد ، هذا من جهة . ومن جهة أخرى التأثير الحتمي للوراثة على أخلاق الأولاد وسلوكهم ، فالطفل يتربى في أحضان الأسرة منذ تولده وينمو ويترعرع تحت رعاية أمه وأبيه غالبا ، وهذه المرحلة هي المرحلة الحساسة في تكوين شخصية الطفل . ومن جهة ثالثة أن الشرك هو المصدر الأساس لأنواع الانحرافات ، وفي الحقيقة هو النار المحرقة في الدنيا والآخرة ، ولذلك فالقرآن الكريم لا يبيح للمسلمين أن يلقوا بأولادهم في هذا النار . مضافا إلى أن المشركين الذين هم بالحقيقة أجانب عن الإسلام والمجتمع الإسلامي سوف ينفذون إلى مفاصل المجتمع الإسلامي وبيوت المسلمين من هذا الطريق ، فيؤدي ذلك إلى تنامي قدرة الأعداء في الداخل والفوضى السياسية والاجتماعية في أوساط المجتمع ، وهذا الحال إنما يكون في ما لو أصر المشركون على شركهم ، ولكن الباب مفتوح أمامهم فبإمكانهم اعتناق الإسلام والانخراط في صفوف المسلمين وبذلك يستطيعون الزواج من أكفائهم المسلمين . كلمة ( النكاح ) وردت في اللغة فتارة بمعنى المقاربة الجنسية ، وأخرى بمعنى عقد الزواج ، والمراد هنا في هذه الآية هو الثاني ، أي عقد الزواج بالرغم من أن الراغب في المفردات يقول : ( النكاح ) في الأصل بمعنى العقد ، ثم استعمل مجازا في العملية الجنسية . 3 2 - حقيقة المشركين مفردة ( المشرك ) تطلق غالبا في القرآن الكريم على من يعبد الأوثان ، ولكن