يدعون قومهم إليه . ( 1 )
2 - عن ابن عباس قال : كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منشغلا بصلاة الصبح ، وكان يقرأ فيها
القرآن ، فاستمع إليه الجن وهم يبحثون عن علة انقطاع الأخبار من السماء ،
فقالوا : هذه الذي حال بيننا وبين خبر السماء ، فرجعوا إلى قومهم ليبلغوا ما
سمعوا . ( 2 )
3 - بعد وفاة أبي طالب ( عليه السلام ) اشتد الأمر برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فعزم على الذهاب
إلى الطائف ليبحث عن أنصار له ، وكان أعيان الطائف يكذبونه ويؤذونه ، ويرمونه
بالحجارة حتى أدميت قدماه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فالتجأ متعبا إلى ضيعة من الضياع ، فرآه غلام
صاحب الضيعة وكان اسمه " عداس " ، فآمن بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثم رجع إلى مكة ليلا
وصلى صلاة الصبح وهو بنخله ، فاستمع إليه نفر من الجن من أهل نصيبين أو
اليمن ، وكانوا قد مروا بذلك الطريق فآمنوا به ( 3 ) .
وقد نقل بعض المفسرين ما يشابه هذا المعنى في أول السورة ، ولكن جاء
في سبب نزول هذه السورة ما يخالف هذا المعنى ، وهو أن علقمة بن قيس قال :
قلت لعبد الله بن المسعود : من كان منكم مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليلة الجن ؟ فقال : ما كان
منا معه أحد ، فقدناه ذات ليلة ونحن بمكة فقلنا : اغتيل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو
استطير ، فانطلقنا نطلبه من الشعاب فلقيناه مقبلا من نحو حراء ، فقلنا : يا رسول
الله ، أين كنت ؟ لقد أشفقنا عليك ، وقلنا له : بتنا الليلة بشر ليلة بات بها قوم حين
فقدناك ، فقال : " إنه أتاني الجن فذهبت أقرئهم القرآن " ( 4 ) .
* * *
هامش
1 - تفسير علي بن إبراهيم على ما نقله تفسير نور الثقلين ، ج 5 ، ص 19 ( مع الاختصار ) .
2 - صحيح البخاري ، مسلم ، ومسند طبقا لما نقله صاحب ( في ظلال القرآن ) ج 7 ، ص 429 ( باختصار ) .
3 - مجمع البيان ، ج 9 ، ص 92 ، وسيرة ابن هشام ، ج 2 ، ص 62 - 63 ( باختصار ) .
4 - مجمع البيان ، ج 10 ، ص 368 .