ينتسب إلى حام يقطن في القارة الإفريفية ، والمنتسبون لسام يقطنون الأوسط
والأقصى ، وأما المنتسبون إلى يافث فهم يقطنون الصين ، وقيل أن المدة التي
عاشها بعد الطوفان 50 عاما ، وقيل 60 عاما .
وورد بحث مفصل عن حياة نوح ( عليه السلام ) في التوراة المتواجد حاليا ، إلا أن هناك
اختلافا كبيرا بينه وبين القرآن المجيد ، وهذا الاختلاف يدل على تحريف التوراة ،
وقد ذكرت هذه البحوث في الفصول 6 ، 7 ، 8 ، 9 ، 10 من سفر التكوين للتوراة .
وكان لنوح ( عليه السلام ) ابن آخر يدعى ( كنعان ) وكان مخالفا لأبيه ، إذ رفض الالتحاق
به في السفينة ففقد بقعوده هذا الشرف الانتساب إلى بيت النبوة ، وكانت عاقبته
الغرق في الطوفان كبقية الكفار ، وأما عن عدد المؤمنين الذين آمنوا به وركبوا
السفينة معه فقد قيل 70 نفرا ، وقيل 7 أنفار ، ولقد انعكست آثار كثيرة من قصة
نوح ( عليه السلام ) في لأدب العربي وأكثرها قد حكت عن الطوفان وسفينة النجاة . ( 1 )
كان نوح ( عليه السلام ) أسطورة للصبر والمقاومة ، وقيل هو أول من استعان بالعقل
والاستدلال المنطقي في هداية البشر ، بالإضافة إلى منطق الوحي ( كما هو واضح
من آيات هذه السورة ) وبهذا الدليل يستحق التعظيم من قبل جميع الناس .
وننهي ما وضحناه عن نوح ( عليه السلام ) بحديث عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) إذ قال : " كان
نوح ( عليه السلام ) يدعو حين يمسي ويصح بهذا الدعاء : " أمسيت أشهد أنه ما أمسى بي من
نعمة في دين أو دنيا فإنها من الله لا شريك له ، له الحمد بها علي والشكر كثيرا ،
فأنزل الله : إنه كان عبدا شكورا فهذا كان شكره " . ( 2 )
في قوله تعالى : رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا . . . قيل في
معني البيت هنا هو بيته الخاص ، وقيل المسجد ، وقيل سفينة نوح ، وقيل هو دينه
وشريعته .
هامش
1 - بحار الأنوار ، ج 11 .
2 - بحار الأنوار ، ج 11 ، ص 291 ، ح 3 .