الأول : لنفسه ، لئلا يكون قد مر على بعض الأمور المهمة مرورا سريعا ، ولم
يعتن بها .
الثاني : لوالديه ، وذلك تقديرا لما تحملاه من متاعب ومشقة .
الثالث : لمن آمن به ، وإن كانوا قلائل ، الذين اصطحبوه في سفينته التي كانت
بمثابة الدار له ( عليه السلام ) .
الرابع : للمؤمنين والمؤمنات على مر العصور ، ومن هنا يوثق نوح ( عليه السلام )
العلاقة بينه وبين عموم المؤمنين في العالم ، ويؤكد في النهاية على هلاك
الظالمين ، وأنهم يستحقون هذا العذاب لما ارتكبوه من ظلم .
* * *
2 بحث
3 نوح ( عليه السلام ) أول أنبياء اولي العزم
ذكر نوح ( عليه السلام ) في كثير من الآيات القرآنية ، ومجموع السور التي ذكر فيها ( عليه السلام )
( 29 ) سورة ، وأما اسمه ( عليه السلام ) فقد فقد ورد 43 مرة .
وقد شرح القرآن المجيد أقساما مختلفة من حياته ( عليه السلام ) شرحا مفصلا ،
وتتعلق أكثرها بالجوانب التعليمية والتربوية والمواعظ ، وذكر المؤرخون أن
اسمه كان " عبد الغفار " أو " عبد الملك " أو " عبد الأعلى " ، ولقب ب " نوح " لأنه
كان كثير النياحة على نفسه أو على قومه ، وكان اسم أبيه " لمك " أو " لامك " ،
وفي مدة عمره ( عليه السلام ) اختلاف ، فقال البعض : 1490 عاما ، وجاء في بعض الروايات
أن عمره 2500 عام ، وأما عن أعمار قومه الطويلة فقد قالوا 300 عام ،
والمشهور هو أن عمره كان طويلا ، وصرح القرآن بمدة مكثه في قومه وهي 950
عاما ، وهي مدة التبليغ في قومه ، كان لنوح ( عليه السلام ) ثلاثة أولاد ، وهم ( حام ) ( سام )
( يافث ) ويعتقد المؤرخون بأن انتساب البشر يرجع إلى هؤلاء الثلاثة ، فمن
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 71
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٧١