وروي عنه ( عليه السلام ) في تفسير : " والناشطات " و " السابحات " و " فالمدبرات " ما
يشبه ذلك ( 1 ) .
ويمكن توجيه هذا التفسير بشكل أتم ، إذا ما اعتبرنا مسألة قبض أرواح
المؤمنين والكفار مصداق من مصاديق التفسير وليس كل محتواه ، وعليه
فالملائكة هم المقصودون بالأقسام المذكورة بصورة عامة ، ويتم تنفيذ الأمر
الإلهي من قبلهم على خمس مراحل : الحركة الشديدة الناتجة من عظمة صدور
الأمر الإلهي . . الشروع بالتنفيذ بخطوات هادئة . . الإسراع في خطوات التنفيذ . .
فالتسابق . . ومن ثم يكون تدبير الأمر .
وعلى أية حال ، فقبض الأرواح من قبل الملائكة مصداق لمفهوم كلي ،
ويعتبر الأرضية الممهدة لبقية البحوث التي تتناولها السورة حول " المعاد " .
* * *
2 ملاحظتان
ويبقى ، بعد كل ما تقدم ، سؤالان :
الأول : ما سبب مجئ " النازعات " و " الناشطات " بصيغة المؤنث ؟
الثاني : كان القسم في الآيات الثلاثة الأولى ب " الواو " ، وفي الآيتين الرابعة
والخامسة استعملت " الفاء " عوضا عن " الواو " . . فهل هي للعطف أم للتفريع ؟
الجواب الأول : " النازعات " جمع ( نازعة ) ، وهي الطائفة أو المجموعة من
الملائكة التي تعمل على تنفيذ ما أمرت به ، وكذا الحال بالنسبة ل " الناشطات "
وبقية صيغ الجمع الأخرى . . . وبما أن ( الطائفة ) مؤنث لفظي ، فقد جاء الجمع
بصيغة المؤنث السالم .
هامش
1 - المصدر السابق ، الحديث 7 - 8 - 12 .