معظمها تدور حول ثلاثة محاور :
الأول : إن القسم المذكور يتعلق بالملائكة الموكلة بقبض أرواح الكفار
والمجرمين ، ولكون تلك الأرواح قد رفضت التسليم للحق ، فيكون فصلها عن
أجسادها بشدة .
ويتعلق كذلك ، بالملائكة الموكلة بقبض أرواح المؤمنين برفق ويسر ،
وسرعة في إتمام الأمر .
والملائكة التي تسرع في تنفيذ الأوامر الإلهية .
ثم الملائكة التي تتسابق في تنفيذ الأوامر الإلهية .
وأخيرا ، يتعلق القسم بالملائكة التي شؤون العالم بأمره سبحانه وتعالى .
الثاني : تعلق القسم بالنجوم التي تغرب من أفق لتنتقل إلى أفق آخر وبحركة
دائبة لا تعرف السكون .
فبعض منها تمشي الهوينا ، والبعض الآخر واسعة الخطوات .
وتراها سابحة في السماء .
وتتسابق فيما بينها .
وأخيرا ، تشترك في تدبير أمور الكون ، بما لها من تأثيرات ، ( كنور الشمس
وضياء القمر بالنسبة إلى الأرض ) .
الثالث : تعلق القسم بالمجاهدين في سبيل الله ، أو بخيولهم الخارجة من
أوطانهم بعزم شديد لتجول في ميادين القتال بنشاط وتمكن .
و . . . تتسابق فيما بينها . . . مع الجول والتسابق تعمل على إرادة وتدبير أمور
الحرب .
وقد جمع بعض المفسرين هذه الآراء ، فبعضها مقتبس من الأول ، والقسم
الآخر من الثاني أو الثالث ، لمعنى خاص ، ولكن الأصل في كل ذلك يعود إلى
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 375
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٧٥