ويحتمل أيضا : إن كل ما تمر به الجبال من مراحل تتعلق بالنفخة الأولى
للصور ، وقد ذكرتا معا لقرب الفاصلة الزمنية ما بين النفختين ، وجريا مع سياق
بعض الآيات القرآنية التي تناولت حوادث النفختين معا ، كما جاء ذلك في
سورتي التكوير والانفطار .
ومن جميل التصوير القرآني وصفه للجبال ب " الأوتاد " والأرض ب
" المهاد " ، وتأتي الآيات لتخبر عن فناء الأرض التي هي مهد الإنسان بعدما تقتلع
الجبال حينما ينفخ في الصور ، ويتناسب هذا التصوير تماما مع معارفنا ، حيث أننا
لو أخرجنا أوتاد أي شئ فمعنى ذلك حكمنا على ذلك الشئ بالانهيار .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 344
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٤٤