قال : إن سورة ( هل أتي ) مدنية ( 1 ) .
5 - ونقل هذا المضمون أيضا بطرق مختلفة عن ابن عباس في ( الدرر
المنثور ) ( 2 ) .
6 - نقل الزمخشري في ( تفسير الكشاف ) ما هو مشهور في سبب نزول آيات
صدر السورة وقال : هي في نذر علي وزوجته وولديه ( عليهم السلام ) ( 3 ) .
7 - ونقل كذلك جمع كثير من كبار علماء أهل السنة في أن سبب نزول
الآيات الواردة في صدر السورة أن الأبرار . . . قد نزلت في حق علي وفاطمة
الزهراء والحسن والحسين ( عليهم السلام ) وهي شهادة على مدنية السورة ( لأن ولادة
الحسن والحسين ( عليهما السلام ) كانت في المدينة ) كالواحدي في ( أسباب المنزل ) والبغوي
في ( معالم التنزيل ) وسبط بن الجوزي في ( التذكرة ) والگنجي الشافعي في ( كفاية
الطالب ) وجمع آخر ( 4 ) .
وهذه المسألة مشهورة بكثرة لغاية أن ( محمد بن إدريس الشافعي ) وهو
أحد الأئمة الأربعة لأهل السنة يقول في شعره :
إلام ، إلام وحتى متى ؟ * أعاتب في حب هذا الفتى !
وهل زوجت فاطم غيره ؟ * وفي غيره هل أتى هل أتى ؟ ! ( 5 )
وهناك أدلة كثيرة في هذا الإطار وسنبين قسما منها عند توضيح سبب نزول
الآية : إن الأبرار يشربون . . . .
ومع ذلك كله فإن البعض يصر بعصبية على أن السورة مكية ، وينكرون ما
قيل من الروايات التي وردت في حق السورة ونزولها في المدينة وإنكار نزولها
هامش
1 - تفسير الميزان ، ج 20 ، ص 221 .
2 - المصدر السابق .
3 - الكشاف ، ج 4 ، ص 670 .
4 - إحقاق الحق ، ج 3 ، ص 157 - 170 ( مع ذكر أسماء وصفحات كتبهم ) .
5 - المصدر السابق .