هل أن هذه السورة مدنية ؟
هناك أقوال في أوساط المفسرين حول مدنية هذه السورة أو مكيتها ،
فالمفسرون ومنهم علماء الشيعة أجمعوا على أن السورة بتمامها أو على الأقل ما
جاء في صدرها والتي تتحدث عن الأبرار والأعمال الصالحة هي مدنية ،
وسيأتي فيما بعد شرح القصة التي كانت سببا لنزول السورة ، والقصة تحكي عما
نذره أمير المؤمنين والزهراء الحسنان ( عليهم السلام ) وخادمتهم وفضة .
والمشهور بين علماء أهل السنة أنها مدنية كما قال القرطبي في تفسيره :
( وقال الجمهور مدنية ) ( 1 ) ، ونذكر هنا أسماء العلماء الذين قالوا بمدنية السورة أو
بعضها :
1 - الحاكم أبو القاسم الحسكاني : فقد نقل عن ابن عباس عددا من السور
المكية والمدنية ، ورتبها كما نزلت ، فكانت هذه السورة عنده في قائمة السور
المدنية والتي نزلت بعد سورة الرحمن وقبل سورة الطلاق ( 2 ) ، وأورد صاحب
كتاب الإيضاح الأستاذ أحمد زاهر نفس المعنى وذلك عن ابن عباس ( 3 ) .
2 - نقل في ( تاريخ القرآن ) لأبي عبد الله الزنجاني عن كتاب ( نظم الدرر
وتناسق الآيات والسور ) عن كبار علماء أهل السنة أن سورة الإنسان اعتبرت
من السور المدنية ( 4 ) .
3 - ونقل كذلك في كتاب ( فهرست ابن النديم ) عن ابن عباس أن سورة هل
أتى هي السورة المدنية الحادية عشرة ( 5 ) .
4 - نقل في ( الإتقان ) للسيوطي عن البيهقي في ( دلائل النبوة ) عن عكرمة أنه
هامش
1 - تفسير القرطبي ، ج 10 ، ص 6909 .
2 - تفسير مجمع البيان ، ج 10 ، ص 405 .
3 - المصدر السابق .
4 - تاريخ القرآن ، ص 55 .
5 - المصدر السابق .