معانيها الملازمة والمصاحبة ( 1 ) ، فيكون المعنى : الكل مقترنون بمعية أعمالهم
سواء الصالحون أم المسيئون .
لذا يضيف مباشرة : إلا أصحاب اليمين .
إنهم حطموا أغلال وسلاسل الحبس بشعاع الإيمان والعمل الصالح
ويدخلون الجنة بدون حساب . ( 2 )
وهناك أقوال كثيرة حول المقصود من أصحاب اليمين :
فقيل هم الذين يحملون كتبهم بيمينهم ، وقيل هم المؤمنون الذين لم يرتكبوا
ذنبا أبدا ، وقيل هم الملائكة ، وقيل غير ذلك والمعنى الأول يطابق ظاهر الآيات
القرآنية المختلفة ، وما له شواهد قرآنية ، فهم ذوو إيمان وعمل صالح ، وإذا كانت
لهم ذنوب صغيرة فإنها تمحى بالحسنات وذلك بحكم إن الحسنات يذهبن
السيئات ( 3 ) .
فحينئذ تغطي حسناتهم سيئاتهم أو يدخلون الجنة بلا حساب ، وإذا وقفوا
للحساب فسيخفف عليهم ذلك ويسهل ، كما جاء في سورة الانشقاق آية ( 7 ) :
فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا .
ونقل المفسر المشهور " القرطبي " وهو من أهل السنة تفسير هذه الآية عن
الإمام الباقر ( عليه السلام ) فقال : " نحن وشيعتنا أصحاب اليمين وكل من أبغضنا أهل البيت
فهم مرتهنون " . ( 4 )
وأورد هذا الحديث مفسرون آخرون منهم صاحب مجمع البيان ونور
هامش
1 - لسان العرب مادة : رهن .
2 - قال الشيخ الطوسي في التبيان أن الاستثناء هنا هو منقطع وقال آخرون كصاحب ( روح البيان ) أنه متصل ، وهذا الاختلاف
يرتبط كما ذكرنا بالتفسيرات المختلفة لمعنى الرهينة ، وما يطابق ما اخترناه من التفسير هو أن الاستثناء هنا منقطع وعلى التفسير
الثاني يكون متصلا .
3 - سورة هود ، الآية 114 .
4 - تفسير القرطبي ، ج 10 ، ص 6878 .