خطبة في نهج البلاغة للإمام علي ( عليه السلام ) حول هذا الموضوع حيث يقول ( عليه السلام ) :
" ثم فتق ما بين السماوات العلا ، فملأهن أطوارا من ملائكته ، فهم سجود لا يركعون ،
وركوع لا ينتصبون ، صافون لا يتزايلون ، ومسبحون لا يسأمون ، لا يغشاهم نوم
العيون ، ولا سهو العقول ، ولا فترة الأبدان ، ولا غفلة النسيان ، ومنهم أمناء على
وحيه ، وألسنة إلى رسله ، ومختلفون بقضائه وأمره ، ومنهم الحفظة لبعاده والسدنة
لأبواب جنانه ، ومنهم الثابتة في الأرضين السفلى أقدامهم ، والمارقة من السماء
العليا أعناقهم ، والخارجة من الأقطار أركانهم ، والمناسبة لقوائم العرش أكتافهم ،
ناكسة دونه أبصارهم ، متلفعون تحته بأجنحتهم ، مضروبة بينهم وبين من دونهم
حجب العزة ، وأستار القدرة ، لا يتوهمون ربهم بالتصوير ولا يجرون عليه صفات
المصنوعين ، ولا يحدونه بالأماكن ، ولا يشيرون إليه بالنظائر "
وكما قلنا سابقا إن لكلمة ( ملك ) مفهوما واسعا حيث يشمل الملائكة الذين
يملكون العقل والشعور والطاعة والتسليم ، وكذلك كثير من عناصر وقوى عالم
الوجود .
ولنا شرح مفصل حول هذا الموضوع في تفسير الآيات الأولى لسورة فاطر
وما يليها .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 179
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٧٩