حشرات الأرض ، وصنف كنبي آدم عليهم الحساب والعقاب " ( 1 ) .
وبالتوجه إلى هذه الروايات ومفهومها فسوف تحل الكثير من المشاكل التي
تطرح في الروايات والقصص الخاصة بالجن .
ففي رواية وردت عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حيث قال : " لا تشرب الماء من ثلمة
الإناء ولا عروته ، فإن الشيطان يقعد على العروة والثلمة " . ( 2 ) لأن الشيطان هو من
الجن ، ولأن ثلمة الإناء وعروته محل لاجتماع المكروبات المتنوعة ، فلا يستبعد
أن يكون الجن والشيطان بمفهومه العام شاملا لمثل هذه الكائنات ، وإن كان
المعنى الخاص له هو الكائن ذو فهم وشعور وإنه مكلف ومسؤول ، والروايات
كثيرة في هذا الباب .
ربنا ! ألطف بنا يوم يحضر الجن والإنس في محكمة عدلك ، ويوم يندم
المسيؤون على ما عملوا .
اللهم ! إن أركان ملكك واسعة ومعرفتنا ومعلوماتنا محدودة ، فاحفظنا وصنا
من المزالق والخطايا والحكم بغير الحق .
إلهنا ! إن مقام رسولك الكريم من العظمة والسمو أن آمن به الجن مضافا إلى
الإنس ، فاجعلنا من المؤمنين بدعوته . . .
آمين رب العالمين
انتهاء سورة الجن
* * *
هامش
1 - سفينة البحار ، ج 1 ، ص 186 ( مادة الجن ) .
2 - الكافي ، ج 6 ، ص 385 ، كتاب الأشربة ، باب الأواني ، الحديث 5 .