ومن جهة ثالثة : نقرأ في الآية ( 89 ) من سورة النحل : ونزلنا عليك
الكتاب تبيانا لكل شئ فمن الواضح أن من يعلم بأسرار مثل هذا الكتاب ، لابد
أن يكون مطلعا على أسرار الغيب ، وهذا دليل واضح على إمكان الاطلاع
والمعرفة على أسرار الغيب بأمر من الله لإنسان هو من أولياء الله .
وكانت لنا بحوث ح علم الغيب في ذيل الآية ( 50 ) و ( 59 ) من سورة الأنعام
والآية ( 188 ) من سورة الأعراف .
3 3 - تحقيق حول خلق الجن
الجن كما جاء في المفهوم اللغوي هو نوع من الخلق المستور ، وقد ذكرت له
مواصفات كثيرة في القرآن منها :
1 - إنهم مخلوقون من النار ، بعكس الإنسان المخلوق من التراب : وخلق
الجان من مارج من نار . ( 1 )
2 - إنهم يمتلكون الإدراك والعلم والتمييز بين الحق والباطل والقدرة على
المنطق والاستدلال ، ( كما هو واضح من آيات سورة الجن ) .
3 - إنهم مكلفون ومسؤولون ( كما في آيات سورة الجن والرحمن ) .
4 - وفيهم المؤمنون والصالحون والطالحون : وأنا منا الصالحون ومنا
دون ذلك . ( 2 )
5 - إنهم يحشرون وينشرون : وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا . ( 3 )
6 - لهم القدرة على النفوذ في السماوات وأخذ الأخيار واستراق السمع ،
ولكنهم منعوا من ذلك فيما بعد : وأنا منا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع
هامش
1 - الرحمن ، 15 .
2 - الجن ، 11 .
3 - الجن ، 15 .