2 بحوث
3 1 - تحقيق موسع حول علم الغيب
من خلال التمعن في الآيات المختلفة للقرآن الكريم يتضح لنا أن الآيات
المتعلقة بعلم الغيب قسمان :
القسم الأول : ما يتعلق بذاته جل شأنه ولا يعلمه إلا هو ، كما في الآية ( 59 )
من سورة الأنعام : وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو والآية ( 65 ) من
سورة النمل : قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وكما ورد
في شأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الآية ( 50 ) من سورة الأنعام : قل لا أقول لكم عندي
خزائن الأرض ولا أعلم الغيب .
ونقرأ في الآية ( 188 ) من سورة الأعراف : ولو كنت أعلم الغيب
لاستكثرت من الخير وأخيرا نقرأ في الآية ( 20 ) من سورة يونس : فقل إنما
الغيب لله وغيرها من الآيات .
القسم الثاني : يطرح بوضوح اطلاع أولياء الله على الغيب ، كما نقرأ في الآية
( 179 ) من سورة آل عمران : ما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي
من رسله من يشاء ونقرأ في معاجز المسيح ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وأنبئكم بما تأكلون وما
تدخرون في بيوتكم ( 1 )
والآية السابقة مورد البحث أيضا تشير إلى أن الله تعالى يهب العلم لمن
يرتضيه من رسله : ( وذلك لأن استثناء النفي إثبات ) ، ومن جهة أخرى فإن الآيات
التي تشمل الأخبار الغيبية ليست بقليلة . كالآية الثانية حتى الرابعة من سورة
الروم : غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع
سنين ، وتقول الآية ( 85 ) من سورة القصص : إن الذي فرض عليك القرآن
هامش
1 - آل عمران ، 49 .