تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون . وقيل أيضا في تفسير هذه الآية : إن المعنى : قل لن يجيرني من الله أحد إلا تبليغا منه ومن رسالاته ، أي إلا أن أمتثل ما أمرني به من التبليغ منه تعالى . ( 1 ) وأما عن الفرق بين " البلاغ " و " الرسالات " فقد قيل : إن البلاغ يخص أصول الدين ، والرسالات تخص بيان فروع الدين . وقيل المراد من إبلاغ الأوامر الإلهية ، والرسالات بمعنى تنفيذ تلك الأوامر ، ولكن الملاحظ أن الاثنين يرجعان إلى معنى واحد ، بقرينة الآيات القرآنية المتعددة : وكقوله تعالى في الآية ( 62 ) سورة الأعراف فيقول : أبلغكم رسالات ربي وغيرها من الآيات ، ويحذر في نهاية الآية فيقول : ومن يعص الله ورسوله فإن له جهنم خالدين فيها أبدا . الواضح أن المراد فيها ليس كل العصاة ، بل المشركون والكافرون لأن مطلق العصاة لا يخلدون في النار . ثم يضيف : حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا . ( 2 ) وفي المراد من العذاب في : ما يوعدون هل هو العذب الدنيوي أم الأخروي أم الاثنان معا ؟ ورد في ذلك أقوال ، والأوجه هو أن يكون المعنى عاما ، وفيما يخص الكثرة والقلة والضعف والقوة للأنصار فإنه متعلق بالدنيا ، ولذا فسره البعض بأنه يتعلق بواقعة بدر التي كانت قوة وقدرة المسلمين فيها ظاهرة
هامش
1 - هذه الجملة مستثناة من الجملة السابقة ( لن أجد من دونه ملتحدا ) حسب هذا التفسير ومستثناة من الآية السابقة حسب التفسير الأول . 2 - " متى " : تأتي عادة لبيان الغاية والنهاية للشئ وقيل في ذلك وجهان : الأول : إن الغاية جملة محذوفة وتقديرها ( ولا يزالون يستهزؤن ويستضعفون المؤمنين حتى إذا رأوا ما يوعدون . . . ) . الثاني : إن الغاية هي للآية يكونون على لبدا والتي مرت سابقا ، والأول أوجه .