وننهي هذا الموضوع بحديث : لأمير المؤمنين ( 1 ) عندما كان بعض أصحابه
يستعجلون في أمر الجهاد ونيل الشهادة . . حيث قال : " لا تستعجلوا ما لم يعجله
الله لكم ، فإنه من مات منكم على فراشه وهو على معرفة حق ربه وحق رسوله
وأهل بيته مات شهيدا " ( 2 ) .
3 2 - الحياة الدنيا . . لهو ولعب
يصف القرآن الكريم - أحيانا - الحياة الدنيا بأنها لهو ولعب ، كما في قوله
تعالى : وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو ( 3 ) .
ويصفها أحيانا باللهو واللعب والزينة والتفاخر والتكاثر ، كما في الآيات
مورد البحث .
ويصفها أحيانا بأنها ( متاع الغرور ) كما في قوله تعالى وما الحياة الدنيا إلا
متاع الغرور ( 4 ) .
ويصفها أحيانا بأنها ( متاع قليل ) كما جاء في : ( الآية 77 من سورة النساء ) .
وأحيانا يصفها بأنها عارض ظاهري سريع الزوال . " النساء " / 94 .
ومجموع هذه التعبيرات والآيات القرآنية توضح لنا وجهة نظر الإسلام
حول الحياة المادية ونعمها ، حيث إنه يعطيها القيمة المحدودة التي تتناسب مع
شأنها ، ويعتبر الميل إليها والانشداد لها ناشئا من توجه غير هادف ( لعب ) و ( لهو )
وتجمل و ( زينة ) وحب المقام والرئاسة والأفضلية على الآخرين ( تفاخر )
والحرص وطلب المال والأولاد بكثرة ( التكاثر ) ويعتبر التعلق بها مصدرا
هامش
1 - نهج البلاغة ، خطبة 190 .
2 - نهج البلاغة ، خطبة 190 .
3 - الأنعام ، الآية 32 .
4 - آل عمران ، الآية 185 .