الغفلة والجهل واللعب .
ثم مرحلة المراهقة حيث يأخذ اللهو مكان اللعب ، وفي هذه المرحلة يكون
الإنسان لاهثا وراء الوسائل والأمور التي تلهيه وتبعده عن الأعمال الجدية .
والمرحلة الثالثة هي مرحلة الشباب والحيوية والعشق وحب الزينة .
وإذا ما تجاوز الإنسان هذه المرحلة فإنه يصل إلى المرحلة الرابعة حيث
تتولد في نفسه دوافع العلو والتفاخر .
وأخيرا يصل إلى المرحلة الخامسة حيث يفكر فيها بزيادة المال والأولاد
وما إلى ذلك .
والمراحل الأولى تشخص حسب العمر تقريبا ، إلا أن المراحل اللاحقة
تختلف عند الأشخاص تماما ، والبعض من هذه المراحل تستمر مع الإنسان إلى
نهاية عمره ، كمرحلة جمع المال ، وبالرغم من أن البعض يعتقد أن كل مرحلة من
هذه المراحل الخمس تأخذ سنين من عمر الإنسان مجموعها أربعون سنة ، حيث
تتثبت شخصية الإنسان عند وصوله إلى هذا العمر .
كما أن بعض الأشخاص يمكن أن تتوقف شخصيتهم في المرحلة الأولى
والثانية حتى مرحلة الهرم ، ولذا فإن سمات هذه المرحلة تبقى هي الشاخصة في
سلوكهم وتكوين شخصياتهم ، حيث اللعب والشجار واللهو هو الطابع العام لهم ،
وتفكيرهم منهمك للغاية في تهيئة البيت الأنيق والملابس الفاخرة وغير ذلك من
متع الحياة الدنيا حتى الموت . . إنهم أطفال في سن الكهولة ، وشيوخ في روحية
الأطفال .
ويذكر سبحانه مثالا لبداية ونهاية الحياة ويجسد الدنيا أمام أعين الناس
بهذه الصورة حيث يقول سبحانه : كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 56
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٦