وفي حديث آخر جامع ولطيف عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " ألا كلكم راع
وكلكم مسؤول عن رعيته ، فالأمير على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته ،
والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عنهم ، والمرأة راعية على أهل بيت بعلها
وولده وهي مسؤولة عنهم ، ألا فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته " ( 1 ) .
ونختم هذا البحث بحديث عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في تفسير هذه الآية قال
فيه :
" علموا أنفسكم وأهليكم الخير وأدبوهم " ( 2 ) .
3 2 - التوبة باب إلى رحمة الله
كثيرا ما تهجم على الإنسان الذنوب واللوابس - خاصة في بدايات توجهه
وسلوكه إلى الله - وإذا أغلقت جميع أبواب العودة والرجوع بوجهه ، فإنه سيبقى في
نهجه هذا إلى الأبد ، ولهذا نجد الإسلام قد فتح بابا للعودة وسماه " التوبة " ، ودعا
جميع المذنبين والمقصرين إلى دخول هذا الباب لتعويض وجبران الماضي .
يقول الإمام علي بن الحسين ( عليه السلام ) في مناجاة التائبين :
" إلهي أنت الذي فتحت لعبادك بابا إلى عفوك سميته التوبة ، فقلت توبوا إلى
الله توبة نصوحا فما عذر من أغفل دخول الباب بعد فتحه ! ! " ( 3 ) .
وقد شددت الروايات على أهمية التوبة إلى الحد الذي نقرأ في الحديث عن
الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : " إن الله تعالى أشد فرحا بتوبة عبده من رجل أضل
راحلته وزاده في ليلة ظلماء فوجدها " ( 4 ) .
هامش
1 - ( مجموعة ورام ) ، ج 1 ، ص 6 .
2 - ( الدر المنثور ) ، ج 6 ، ص 244 .
3 - المناجاة الخامسة عشر .
4 - أصول الكافي ، ج 2 ، باب التوبة ، الحديث 8 .