على عدة أضعاف وليس ضعفا واحدا ، كما جاء في سورة البقرة آية 161 .
وعبارة يغفر لكم للإشارة إلى أن الإنفاق أحد عوامل غفران الذنوب .
" شكور " هو أحد صفات الله تعالى الذي يشكر عباده بمجازاتهم أفضل
الجزاء وأجزل الجزاء . وكونه ( حليم ) أي يغفر الذنوب ولا يتعجل العقوبة .
ويقول في آخر الآية : عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم إنه مطلع على
أعمال عباده ومنها النفقة والبذل في سبيل الله . وإنه غير محتاج لكي يستقرض
من عباده وإنما هو إظهار لكمال لطفه ومحبته لعباده .
وبناء على ذلك فإن الصفات الخمس - المذكورة في هذه الآية والآية السابقة
- لله تعالى ، ترتبط كلها بمسألة الإنفاق في سبيله والحث عليه ، والاندكاك بالله
تعالى الذي يؤدي إلى الاقتناع عن ارتكاب الذنوب والاعتصام بالتقوى .
* * *
2 ملاحظة
3 حديث مهم :
جاء عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ما من مولود يولد إلا في شبابيك رأسه مكتوب
خمس آيات من سورة التغابن " ( 1 ) .
وقد يكون المقصود بهذه الآيات الخمس آخر سورة التغابن التي تتحدث
عن الأموال والأولاد . وكتابة هذه الآيات الخمس في شبابيك الرأس إشارة إلى
حتميتها وكونها جزءا من كيان الإنسان وفطرته التي فطره الله عليها .
لعل التعبير ب ( شبابيك ) جمع " شباك " - على وزن خفاش - بمعنى " المشتبك "
إشارة إلى عظام الرأس التي تكون على شكل قطع متداخلة مع بعضها . أو لعله
هامش
1 - روح البيان ، ج 10 ، ص 24 .