تعقيب
3 آيات الاسم الأعظم :
قسم الفلاسفة والمتكلمون الصفات الإلهية إلى قسمين :
أحدهما : " صفات الذات " والتي تبين أوصاف جلاله وجماله . والأخرى :
" صفات الفعل " التي تبين الأفعال الصادرة من ذاته المباركة ، كما جاء في الآيات
الست في بداية هذه السورة المباركة ، والتي يجدر أن تسمى : ب ( آيات المتعمقين )
تماشيا مع حديث في هذا الصدد .
وقد وردت عشرون صفة من أوصاف الذات الإلهية والأفعال بدءا من علمه
وقدرته وحكمته وأزليته وأبديته سبحانه ، إلى خلقه وتدبيره ومالكيته وإحاطته
عز وجل بكل الموجودات وحضوره في كل مكان ، هذه الأوصاف والتعابير تعطينا
عمقا أكثر في التوجه إلى الإيمان والسعي لإضاءة مشعل وجودنا وأفكارنا
المحدودة ليكون عونا أفضل في إمدادنا بما يجعلنا في المسير التكاملي نحو الله
سبحانه .
وجاء في حديث " براءة بن عازب " أنه قال : قلت لعلي ( عليه السلام ) : يا أمير المؤمنين ،
أسألك بالله ورسوله ألا خصصتني بأعظم ما خصك به رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واختصه به
جبرائيل ، وأرسله به الرحمن ، فقال ( عليه السلام ) : " إذا أردت أن تدعو باسمه الأعظم ، فاقرأ
من أول سورة الحديد إلى آخر ست آيات منها عليم بذات الصدور ، وآخر سورة
الحشر يعني أربع آيات ثم ارفع يديك فقل : يا من هو هكذا أسألك بحق هذه
الأسماء أن تصلي على محمد وأن تفعل بي كذا وكذا - مما تريد - فوالله الذي لا
إله غيره لتنقلبن بحاجتك إن شاء الله " ( 1 ) .
هامش
1 - الدر المنثور ، ج 6 ، ص 171 .