الخامس : الذي يشمل آية واحدة فقط وهي الآية الحادية والعشرون - فهو
عبارة عن وصف بليغ للقرآن الكريم وبيان أثره في تطهير الروح والنفس .
القسم الأخير - الذي هو آخر قسم من السورة ، ويبدأ من الآية الثانية
والعشرين إلى الآية الرابعة والعشرين - فيتناول قسما مهما من أوصاف جلال
وجمال الذات الإلهية المقدسة ، وبعض أسمائه الحسنى ، وهذه الصفات تكون عونا
للإنسان في طريق معرفة الله سبحانه .
وبالضمن فإن اسم هذه السورة مأخوذ من الآية الثانية فيها ، والتي تتحدث
عن " الحشر " ، والذي يعني هنا تجمع اليهود للرحيل عن المدينة ، أو حشر
المسلمين اليهود لطردهم منها ، ومن هنا يتضح أن مقصود هذه الكلمة هنا لا يرتبط
بيوم القيامة .
كما أطلق البعض على هذه السورة اسم ( سورة بني النضير ) لأن قسما كبيرا
من آياتها تتحدث عنهم .
وأخيرا فإن هذه السور هي إحدى ( سور المسبحات ) والتي بدأت بتسبيح
الله ، وانتهت بتسبيح الله أيضا .
3 فضيلة تلاوة هذه السورة :
ذكرت لهذه السورة فضائل عديدة منها :
ورد في الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " من قرأ سورة الحشر لم يبق
جنة ولا نار ، ولا عرش ولا كرسي ولا حجاب ، ولا السماوات السبع ولا الأرضون
السبع ، والهوام والرياح والطير والشجر والدواب ، والشمس والقمر والملائكة ، إلا
صلوا عليه ، واستغفروا له ، وإن مات من يومه أو ليلته مات شهيدا " ( 1 ) .
هامش
1 - مجمع البيان ، ج 9 ، ص 255 ، 256 ، ونقل القرطبي هذا الحديث أيضا في بداية هذه السورة .