قبل أن يتماسا - يعني مجامعتها - ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير فمن لم
يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين
مسكينا ، قال : فجعل الله عقوبة من ظاهر بعد النهي هذا . ثم قال : " ذلك لتؤمنوا بالله
ورسوله وتلك حدود الله " قال : هذا حد الظهار " ( 1 ) .
وكما قلنا فإن كثيرا من المفسرين ذكروا لها هذا السبب للنزول ، ومن جملتهم
القرطبي ، وروح البيان ، وروح المعاني ، والميزان ، والفخر الرازي ، وفي ظلال
القرآن ، وأبو الفتوح الرازي وكنز العرفان ، وكثير من كتب الحديث والتاريخ مع
وجود اختلافات .
* * *
2 التفسير
3 الظهار عمل جاهلي قبيح :
بالنظر إلى ما قيل في سبب النزول ، وكذلك طبيعة الموضوعات التي وردت
في السورة ، فإن الآيات الأولى منها واضحة في دلالتها حيث يقول سبحانه : قد
سمع الله قول التي تجادلك في زوجها .
" تجادل " من المجادلة مأخوذة من مادة ( جدل ) وتعني في الأصل ( فتل
الحبل ) ولأن الجدال بين الطرفين وإصرار كل منهما على رأيه في محاولة لإقناع
صاحبه ، اطلق على هذا المعنى لفظ ( المجادلة ) .
ثم يضيف تعالى : وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما .
" تحاور " من مادة ( حور ) على وزن ( غور ) بمعنى المراجعة في الحديث أو
الفكر ، وتطلق كلمة " المحاورة " على بحث بين طرفين .
هامش
1 - مجمع البيان ، ج 9 ، ص 246 مع تلخيص قليل .